الأحد، 21 مارس 2010

حب الله

حب الله
هل فكرت يوما أن ينبض قلبك بحب الله فقط هل فكرت إن كان هو يحبك أم لا هل فكرت أن تعرفه وتعلم عظمته............؟ أكيد جميعنا يحلم بان ينال حبه ويدخل جنته لكن بيننا كثير لا يعرف كيف يحبه
لماذا لاتحاول ان تعرفه وهو يعطيك كل هذا فعطاؤه ومنعه ، ومعافاته وابتلائه ، وقبضه وبسطه ، وعدله وفضله ، وأماتته وإحياؤه ، ولطفه وبره ، ورحمته وإحسانه ،وستره وعفوه ، وحلمه وصبره على عبده ، وإجابته لدعائه، وكشف كربه، وإغاثة لهفته ،وتفريج كربته ؛ من غير حاجة منه إليه ، بل مع غناه التام عنه من جميع الوجوه ، كل ذلك داع للقلوب إلى تألهه ومحبته ، بل تمكينه عبده من معصيته ، وإعانته عليها، وستره حتى يقضي وطره منها ، وكلاءته وحراسته له ،وهو يقضي وطره من معصيته ؛ وهو يعينه ويستعين عليها بنعمه : من أقوى الدواعي إلى محبته . فلو أن مخلوقاً فعل بمخلوق أدنى شيء من ذلك ؛لم يملك قلبه عن محبته ؛ فكيف لا يحب العبد بكل قلبه وجوارحه من يحسن إليه على الدوام بعدد الأنفاس مع إساءته؛ فخيره إليه نازل ، وشره إليه صاعد ،يتحبب إليه بنعمه ،وهو غني عنه ، والعبد يتبغض إليه بالمعاصي ،وهو فقير إليه ؛ فلا إحسانه وبره وإنعامه عليه يصده عن معصيته ، ولا معصية العبد ولؤمه يقطع إحسان ربه عنه ؟!
وأيضا : فكل من تحبه من الخلق أو يحبك إنما يريدك لنفسه وغرضه منك ،والرب سبحانه وتعالى يريدك لك ، فكيف لا يستحيي العبد أن يكون ربه له بهذه المنـزلة ؛وهو معرض عنه ، مشغول بحب غيره؛وقد استغرق قلبه محبة ما سواه ؟!
وأيضا : فكل من تعامله من الخلق : إنْ لم يربح عليك ؛لم يعاملك ،ولابد له من نوع من أنواع الربح ،والرب تعالى إنما يعاملك لتربح أنت عليه أعظم الربح وأعلاه فالدرهم بعشرة أمثاله إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، والسيئة بواحدة وهي أسرع شيء محوا
وكيف لا تحب القلوب : من لا يأتي بالحسنات إلا هو ، ولا يذهب
بالسيئات إلا هو ، ولا يجيب الدعوات ويقيل العثرات ، ويغفر الخطيئات ، ويستر العورات ، ويكشف الكربات ، ويغيث اللهفات ، ويُنيل الطلبات سواه ؟ ! فهو أحق من ذكر ، وأحق من شُكِر، وأحق من حمد ، وأحق من عبد ، وأنصر من ابتُغي ، وأرأف من ملك ، وأجود من سُئل ، وأوسع من أعطى ، وأرحم من اسُترحم ، وأكرم من قُصد ، وأعز من التُجيء إليه ،وأكفى من توكل عليه ، أرحم بعبده من الوالدة بولدها( 2) ، وأشد فرحا بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة إذا يئس من الحياة ثم وجدها ( 3). وهو الملك فلا شريك له ، والفرد فلا ند له ، كل شيء هالك إلا وجهه، لن يطاع إلا بإذنه ،ولن يعصي إلا بعلمه ،يطاع فيشكر ، وبتوفيقه ونعمته أُطيع ،ويعصي فيغفر ، ويعفو وحقه أُضيع .فهو أقرب شهيد ، وأجلُّ حفيظ ، وأوفى بالعهد ، وأعدل قائم بالقسط ، حال دون النفوس ،وأخذ بالنواصي ،وكتب الآثار،ونسخ الآجال، فالقلوب له مفضية ، والسر عنده علانية ، والغيب لديه مكشوف ،وكل أحد إليه ملهوف ،وعنت الوجوه لنور وجهه ،وعجزت العقول عن إدراك كنهه( 4)،ودلت الفطر والأدلة كلُّها على امتناع مثله وشبهه ، أشرقت لنور وجهه الظلمات ،واستنارت له الأرض والسموات ،وصلحت عليه جميع المخلوقات .لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ،يخفض القسط ويرفعه ،يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه ؛ لأحرقت سبحات ( 5)وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ( 6): يا اخى اما اذا احتجت الى احدقد يكون مشغول عنك وقد لا يكون عنده حل لمشاكلك ام هو فلا فيقول عزوجل
"واذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوة الداعى اذا داعنى "هومن يطلبك وانت منشغل عنه ولا تحاول حتى ان تعلم ماذا اعطاك
قال ابن القيم رحمــه الله ......كيف تنال محبة الله
أحدها : قراءة القــرآن بالتدبــر والتفهــم لمعانيـــه وما أريــــد منـــــه
الثانى :التقــرب إلى الله بالنــوافــل بعد الفرائض ، فإنها توصله إلى درجــة المحبوبيــة بعد المحبـــة
الثالث: دوام ذكـــره على كل حـــال باللســـان والقلــب ، والعمل والحـــال । فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر
الرابع: إيثـــار محابـه على محابك عند غلبـات الهـــوى ।الخامس :
الخامس: مطالعـة القلـب لأسمائــه وصفاتـــه ومشاهدتها ومعرفتــهــا فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة
السادس: مشاهدة بره وإحسـانــه وآلائــه ونعمــه الباطنــة والظاهـــرة ، فإنهـا داعيـة إلى محبتـــه
।السابع : وهو من أعجبها ، انكسـار القلب بكليتــه بين يدي الله تعالى
الثامن : الخلوة به وقت النــزول الإلهــي لمناجاتــه وتلاوة كلامــه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية ثم ختم ذلك بالاستغفار
التاسع : مجالسة المحبين الصادقين ، والتقـاط أطايــب ثمرات كلامهـم كما تنـتـقى أطايب الفاكهة।
ويقول عزوجل"ابن آدم خلقتك بيدي وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصاني فإذا رجعت إلى تبت عليك فمن أين تجد إلها مثلي وأنا الغفورالرحيم هل وجدت احد يسامحك على كل ذنوبك واخطائك غيره لكنه هو الغفور الرحيم
مازال هناك الكثير والكثير عن هذا الموضوع وفى المرة القادمة نتحدث مظاهرحب الله لنا وما نغفل عنه دوما

0 التعليقات:

إرسال تعليق